“تربية المطر” تنقذ أراضي تنغير من الجفاف: فلاحون يواجهون التغيرات المناخية بابتكار وتقنيات تقليدية

حجم الخط:

في أعماق الأطلس الكبير الشرقي بإقليم تنغير، يواجه فلاحون تحديات التغيرات المناخية عبر تبني تقنيات “تربية المطر”، بهدف الحفاظ على الأراضي الزراعية في منطقة تعاني من الجفاف وندرة المياه.

على الطريق الجبلية الوعرة المؤدية إلى مسمرير، تظهر ملامح الحياة القاسية في هذه المنطقة النائية، حيث تعتمد الزراعة بشكل أساسي على مياه الأمطار والعيون الجبلية. الفلاحون، مثل عبد السلام أيت احماد، يتبنون المصاطب الحجرية والأحواض الترابية لتقليل انجراف التربة وزيادة استفادة الأرض من مياه الأمطار الشحيحة.

وفقًا لتقنيين زراعيين، تُعتبر هذه الممارسات جزءًا من استراتيجية أوسع للحفاظ على التربة والمياه في المناطق الجافة وشبه الجافة، وتأتي هذه الجهود في سياق ارتفاع درجات الحرارة وتراجع التساقطات المطرية، مما يهدد القطاع الفلاحي الذي يعتمد عليه أكثر من 80% من سكان المنطقة.

في السياق ذاته، تدعم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات هذه المبادرات من خلال برامج التأطير التقني والمواكبة الميدانية، وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” الهادفة إلى تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وتحسين سبل عيش الساكنة القروية.