كشفت معطيات حديثة عن تحرك قضائي حازم ضد مخالفات الصرف، حيث تمت إحالة 29 ملفاً إلى العدالة بعد تعذر تسويتها عبر المساطر التفاوضية، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على المعاملات المالية المرتبطة بالخارج.
وتتوزع هذه الملفات، وفقاً لمعطيات مطلعة، بين قضايا عدم توطين عائدات التصدير والاستثمار، وشبهات تهريب الأموال عبر عمليات استيراد وهمية أو مبالغ فيها، بالإضافة إلى امتلاك أصول خارج المغرب دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة.
وبلغت حصيلة عمليات المراقبة التي باشرها مكتب الصرف فحص أكثر من 2521 ملفاً بقيمة إجمالية ناهزت 72 مليار درهم، مما أسفر عن رصد 172 حالة مخالفة جرت إحالتها إلى الجهات المختصة لمباشرة الإجراءات القانونية الضرورية.
وفي السياق ذاته، استحوذت البنوك وفاعلو سوق الصرف على النسبة الأكبر من عمليات المراقبة بـ58 في المائة، بينما شملت التحقيقات مقاولات من مختلف الأحجام، إلى جانب أشخاص ذاتيين بنسبة 21 في المائة من إجمالي الحالات المرصودة.
وأظهرت التحريات الميدانية اتساع دائرة التدقيق لتشمل نحو 500 تحقيق استهدف شركات تنشط في قطاعات حيوية، كالتجارة والصناعة والنسيج والخدمات والتكنولوجيات الحديثة، بالإضافة إلى شركات صرف العملات، وذلك في إطار جهود تعزيز الشفافية المالية وضبط حركية رؤوس الأموال.
