أعلنت السلطات الجزائرية عن توقيف 61 مواطناً مغربياً، من بينهم عسكري سابق، بمدينة وهران، موجهةً إليهم تهماً ثقيلة تتعلق بالتحضير لأعمال تخريبية، وهو الإعلان الذي أثار موجة من التساؤلات حول الخلفيات الحقيقية لهذه القضية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الموقوفين كانوا بصدد تنفيذ رحلة للهجرة غير النظامية نحو السواحل الأوروبية، حيث سلكوا مساراً بدأ بالوصول إلى تونس جواً، ثم عبور غابات “القالة” مشياً على الأقدام وصولاً إلى وهران، دون أن يتم الكشف عن حيازة أي أسلحة أو متفجرات، باستثناء ضبط جوازات سفر ومبالغ مالية بالعملة المحلية والأورو.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن تكييف السلطات الجزائرية لهذه الواقعة كقضية “تخريب” يطرح علامات استفهام كبرى حول صدقية الرواية الرسمية، خاصة في ظل غياب أدلة مادية ملموسة، مما يعزز الشكوك حول توظيف ملفات الهجرة السرية لأغراض سياسية أو أمنية بعيدة عن الواقع.
وتأتي هذه الخطوة لتذكر بحادثة مماثلة وقعت قبل نحو خمسة أشهر في المدينة ذاتها، حين أعلنت السلطات الجزائرية عن توقيف 67 مغربياً ضمن ما وُصف حينها بـ”شبكة إجرامية دولية”، قبل أن يكشف مسار التحقيقات لاحقاً ارتباط الملف بظاهرة الهجرة غير المشروعة.
وأمام هذا التطور، يشدد خبراء ومتابعون على أن السبيل الوحيد لتبديد الشكوك والاتهامات المتبادلة يكمن في عرض أدلة دامغة أمام الرأي العام، بدل اعتماد سيناريوهات أمنية تُضخم الشبهات حول شباب مغاربة دفعهم البحث عن فرص أفضل للهجرة إلى مواجهة تهم جنائية خطيرة.
وهران: السلطات الجزائرية توقف 61 مغربياً بتهمة “التخريب” وتُعيد الجدل حول ملفات الهجرة
حجم الخط:
