تصاعدت حدة الاحتقان داخل حزب الاستقلال عقب القرار الملكي بإعفاء مديحة خيير من مهامها الوزارية، حيث ارتفعت أصوات غاضبة من داخل التنظيم السياسي تطالب الأمين العام نزار بركة بتقديم استقالته فوراً وتحمل مسؤولية تدبير الملفات التنظيمية والانتخابية.
ويأتي هذا التطور في سياق انتقادات واسعة لأساليب تدبير بركة لشؤون الحزب، لا سيما ما يتعلق بمعايير تزكية المرشحين للمناصب الانتخابية والمسؤوليات الحكومية، والتي اعتبرها المنتقدون تفتقر إلى الشفافية وتكافؤ الفرص وتغيب عنها المصلحة العليا للحزب.
في السياق ذاته، أشار مناضلون استقلاليون إلى أن أزمة “تزكيات الانتخابات” لا تزال تلقي بظلالها على تماسك البيت الداخلي، معتبرين أن منح التزكيات لشخصيات تفتقر إلى النضال الحزبي على حساب كفاءات تاريخية، بالإضافة إلى استبعاد أسماء ذات شعبية واسعة، أدى إلى تصدع في القاعدة الحزبية.
وبالنسبة للمطالبين بتنحي الأمين العام، فإن واقعة إعفاء خيير تشكل النقطة التي أفاضت الكأس، مؤكدين أن بقاء قيادة الحزب الحالية بات يضر بسمعة “حزب الميزان” ويجعله في مواجهة أزمات متوالية قد تعصف بما تبقى من استقراره الداخلي في المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات لتنذر بمرحلة من المواجهة المفتوحة داخل دواليب الحزب، وسط تهديدات من قواعده بالخروج عن الصمت، وهو ما قد يضع نزار بركة تحت ضغط سياسي وتنظيمي غير مسبوق لتقديم توضيحات مستعجلة حول آليات اتخاذ القرار داخل التنظيم.
