تتصاعد داخل الأوساط التعليمية والتربوية بالمغرب مطالب بمراجعة قرارات الإعفاء التي طالت عدداً من المديرين الإقليميين خلال الفترة السابقة، وسط تساؤلات حول إمكانية أن يبادر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الجديد، نبيل بنعبد الله، إلى إعادة ترتيب الأوراق وإنصاف الكفاءات التي أُقصيت من مهامها.
وتأتي هذه المطالب في ظل ما اعتبره العديد من الفاعلين التربويين “قرارات متسرعة” مست أطراً مشهوداً لها بالكفاءة التدبيرية، حيث ساهم عدد من المديرين المعفيين في تحقيق نتائج إيجابية بمديرياتهم، لا سيما في سياق تنزيل مشروع “مدارس الريادة” الذي حظي بإشادة واسعة.
وفي السياق ذاته، يراهن المتتبعون للشأن التعليمي على المسار السياسي والحقوقي للوزير الجديد، المعروف بانتمائه لحزب التقدم والاشتراكية، في اتخاذ قرارات شجاعة تعيد الاعتبار للموارد البشرية وتصحح المسارات التي أفرغت المديريات الإقليمية من طاقاتها، مما أدى حينها إلى توترات في العلاقات مع الفرقاء الاجتماعيين الذين عبروا عن استنكارهم لموجة الإعفاءات السابقة.
وبالنسبة للانتظارات الراهنة، يأمل منتسبو قطاع التعليم أن يتم تفعيل وعود الوزير المتعلقة بالنهوض بالمدرسة العمومية، من خلال التركيز على التكوين البيداغوجي وتحسين ظروف عمل الأطر الإدارية والتربوية، وهي الرؤية التي يرى فيها المهتمون مدخلاً أساسياً لضمان الاستقرار التدبيري وتحقيق الإصلاح المنشود.
ويظل الترقب سيد الموقف بخصوص ما إذا كان بنعبد الله سيعمد إلى فتح ملف الإعفاءات التي شملت مديريات في أقاليم حيوية مثل خنيفرة وسطات والجديدة، خاصة وأن العديد من الأصوات داخل الحقل التربوي تعتبر أن إعادة الاعتبار لهؤلاء المسؤولين من شأنه بث روح جديدة في منظومة التعليم وتجاوز حالة الإحباط التي خلفتها القرارات السابقة.
