خيم حزن شديد على جماعة الدورة بإقليم طرفاية، عقب مرور أسبوع على وفاة طفل تعرض لهجوم وحشي من قبل كلاب ضالة، في حادث مأساوي أعاد تسليط الضوء على المخاطر المحدقة بالساكنة نتيجة انتشار الظاهرة وغياب التدابير الوقائية.
ووفقًا لشهادات أفراد أسرة الضحية، فقد قوبلت هذه الفاجعة بغياب شبه تام للمواكبة الرسمية، حيث اقتصرت المبادرات التضامنية على الجيران وفعاليات المجتمع المدني، بينما سُجل تأخر في حضور المسؤولين المحليين، معتبرين أن التقصير في اتخاذ الإجراءات الاستباقية كان سبباً مباشراً في وقوع الكارثة.
وفي السياق ذاته، أثار غياب والي جهة العيون الساقية الحمراء وعامل إقليم طرفاية عن تقديم واجب العزاء تساؤلات حقوقية واجتماعية حول معايير “التضامن الرسمي”، حيث اعتبرت فعاليات محلية أن هذا التعامل يكرس شعوراً بالتفاوت في الاهتمام بين المواطنين، مطالبين بضرورة تعميم الدعم الإنساني بغض النظر عن الموقع الجغرافي أو الطبقي.
وتأتي هذه الخطوة لتعمق الجدل حول مسؤولية الجماعة والسلطات الإقليمية في تدبير الشأن العام، إذ تطالب الساكنة بفتح تحقيق حول ظروف التدخل الطبي عقب الحادث، وتوفير وسائل النقل الصحي المستعجل، وضمان تفعيل آليات حماية حقيقية تنهي تهديد الكلاب الضالة لضمان سلامة المواطنين في المنطقة.
