داخل جدران السجن، يروي “ياسين الضميري” تجربته المؤلمة، حيث تحولت الزنزانة إلى عالم مليء بالعلاقات والقوانين غير المكتوبة، ويسلط الضوء على رحلة البقاء والصراع من أجل الحفاظ على الذات.
مع مرور الأيام، بدأت تتكشف له طبيعة الحياة داخل السجن، حيث الصمت يخيم في البداية، والخوف من الخطأ يسيطر على كل شيء، لكن التكيف مع الواقع يصبح ضرورة، ومع الوقت، تتشكل علاقات صغيرة تخفف من وطأة العزلة، مبنية على المراقبة والإصغاء والحذر.
ويكشف الضميري أن السجن ليس مجرد مكان للصداقة، بل ساحة صراع، حيث يتعلم السجين دروسًا قاسية حول السيطرة على النفس والصبر، كما أن العلاقات الصغيرة تمثل نافذة على العالم الخارجي، وتخفف من وطأة الوحدة.
ويختتم الضميري قصته بالحديث عن الحنين للعائلة، الذي يرافقه في كل لحظة، وعن إدراكه بأن البقاء على قيد الحياة يتطلب إدارة العقل والنفس والحنين والصراعات اليومية، مؤكدًا أن السجن يعلم الإنسان كيف يبقى إنسانًا، وكيف يجد الأمل في أحلك الظروف، ويصف تجربته بأنها رحلة مستمرة مع الذات، تحول السجين إلى رجلين في رجل واحد: السجين والإنسان الذي يحلم بالحرية.
