قطاع الفلاحة بجهة الشرق يخطف الأنظار بمكناس: مؤهلات واعدة ورهان على التكنولوجيا والاستدامة

حجم الخط:

هبة بريس – أحمد المساعد

​أكد محمد اليعقوبي، المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرق، أن مشاركة الجهة في النسخة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM) تشكل محطة بارزة لإبراز الطفرة النوعية التي يشهدها القطاع الفلاحي بالمنطقة، مشددا على أن “جهة الشرق” باتت قطبا فلاحيا يجمع بين الأصالة في المنتجات والابتكار في التدبير.

​وفي تصريح صحفي على هامش فعاليات الملتقى، سلط اليعقوبي الضوء على المؤهلات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها الجهة، وعلى رأسها المجال الرعوي الذي يمتد على مساحة شاسعة تقدر بـ 4.1 مليون هكتار. وأوضح أن غنى وتنوع الغطاء النباتي في هذه المراعي ينعكس بشكل مباشر على جودة القطيع، مما يعزز مكانة الجهة كخزان رئيسي للثروة الحيوانية وإنتاج الحليب.
​ولم تقتصر الإشادة على الإنتاج الحيواني فحسب، بل شملت “التميز النباتي” الذي تبصم عليه أقاليم الجهة؛ حيث أشار المدير الجهوي إلى الريادة في إنتاج الحمضيات، والزيتون، والأشجار الوردية (اللوز)، فاكهة “زعرور زكزل” (Néflier) ببركان، الذي يعد علامة فارقة تجذب زوار الملتقى بفضل جودته الاستثنائية.

​وفي سياق دعم الاقتصاد التضامني، كشف اليعقوبي عن مشاركة 39 تعاونية من جهة الشرق في رواق المنتجات المجالية. وتأتي هذه المشاركة المكثفة لتعكس المجهودات المبذولة في تأطير الفلاحين والشباب والنساء القرويات، بهدف تحويل المنتوج الخام إلى قيمة مضافة تساهم في خلق فرص الشغل وتحسين الدخل.

​وأكد المسؤول الجهوي أن الملتقى يعد “محجاً مهما” لتبادل الخبرات مع الدول الصديقة والاطلاع على أحدث الابتكارات التكنولوجية. وأضاف “هدفنا هو جعل الفلاحة بجهة الشرق أكثر صمودا ومقاومة للتغيرات المناخية، عبر إدراج تقنيات حديثة في التثمين والري، والعمل يدا في يد مع المهنيين والشركاء لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي”.

​واختتم اليعقوبي تصريحه بنبرة تفاؤلية، مدفوعة بالأجواء الإيجابية التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة، مؤكدا أن المديرية الجهوية تظل رهن إشارة كافة الفاعلين لمواكبة مشاريعهم والنهوض بالقطاع الفلاحي ليكون رافعة حقيقية للتنمية الجهوية الشاملة.