تثير البرمجة الفنية للدورة الحالية من مهرجان “حب الملوك” بمدينة صفرو جدلاً واسعاً في أوساط الفاعلين الثقافيين والمهتمين بالشأن المحلي، وذلك على خلفية غياب أسماء فنية تنحدر من المدينة، مقابل الاعتماد المتكرر على وجوه شاركت في دورات سابقة.
ويعتبر مراقبون أن المهرجان، الذي يعد تظاهرة تراثية وطنية، كان يفترض أن يشكل منصة لإبراز الطاقات المحلية وتعزيز الموروث الثقافي للمدينة، عوض الاكتفاء بأسماء سبق لها الحضور في مناسبات ماضية، ما أثار تساؤلات جدية حول المعايير المعتمدة في اختيار الفنانين المشاركين.
في السياق ذاته، يرى مهتمون بالشأن الثقافي أن تكرار الأسماء الفنية نفسها يحد من التجديد ويضعف قدرة المهرجان على استقطاب جماهير أوسع، مؤكدين أن منح الفرصة للفنانين المحليين هو السبيل الأمثل لتعزيز ارتباط المهرجان بمحيطه الاجتماعي وترسيخ مكانته كهوية ثقافية للمنطقة.
وبالنسبة للجهات المشرفة، يتساءل الرأي العام المحلي بصفرو عن معايير التدبير الفني للمهرجان، ومدى تفاعل المديرية الجهوية للثقافة مع الانتقادات الموجهة، في وقت تؤكد فيه المطالب المحلية على ضرورة جعل هذه التظاهرة فضاءً حقيقياً لاحتضان الإبداع المحلي والانفتاح على تجارب فنية جديدة.
