دخلت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة على خط الجدل السياسي المتعلق بتدبير قطاع الصحة، منتقدة بشدة ما وصفته بـ”الخرجات المتكررة” لقياديين في حزب التقدم والاشتراكية، معتبرة أن هذه التصريحات تكتسي طابعاً انتخابياً مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأكدت الجمعية، في بلاغ لها، أن بعض الخطابات السياسية الموجهة ضد القطاع الخاص تعتمد على التعميم والتشكيك، مشددة على أن هذا النهج يسيء لمهنيي الصحة الذين يساهمون بفعالية في مواجهة تحديات المنظومة الصحية الوطنية وتوفير الخدمات العلاجية للمواطنين.
وفي رد مباشر على الحزب المعني، ذكّرت الجمعية بأن التقدم والاشتراكية سبق أن أشرف على قطاع الصحة لسبع سنوات، دون أن تتحقق الوعود والإصلاحات الكبرى التي كان يطمح إليها المواطنون والمهنيون، مشيرة إلى أن عدداً من المشاريع الهيكلية لم تتبلور إلا في الولاية الحكومية الحالية.
كما شددت الهيئة المهنية على أن القطاع العام يظل القاطرة الأساسية للمنظومة الصحية، داعية إلى معالجة الاختلالات عبر الآليات القانونية والمؤسساتية بدلاً من تبني خطاب هجومي، ومؤكدة أن المصحات الخاصة تشكل قيمة مضافة من حيث التجهيزات وسرعة التدخل والتكفل بالمرضى.
ودعت الجمعية في ختام بلاغها الفاعلين السياسيين إلى الارتقاء بالنقاش العمومي والتركيز على تقديم برامج واقعية تهدف إلى تطوير قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، بدلاً من جعل قطاع الصحة “ورقة انتخابية” تستخدم للتأثير في الناخبين بعيداً عن المصلحة العامة.
