تترقب الأوساط السياسية بإقليم جرسيف موقف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عقب احتلال مرشحه سعيد بعزيز للمرتبة الثالثة في الانتخابات التشريعية الجزئية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، وسط تساؤلات حول إمكانية لجوء الحزب إلى المحكمة الدستورية للطعن في النتائج.
وفقاً للمتتبعين للشأن المحلي، تكتسب هذه التساؤلات مشروعيتها من السوابق القضائية التي عرفتها الدائرة؛ حيث نجح سعيد بعزيز في مناسبتين سابقتين (2016 و2021) في استصدار قرارات من المحكمة الدستورية تقضي بإلغاء انتخاب منافسيه من حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال.
وفي السياق ذاته، يطرح المشهد السياسي الوطني علامات استفهام حول تأثير التوازنات الجديدة على الخيار القضائي للحزب، لا سيما في ظل مشاركة الاتحاد الاشتراكي ضمن الأغلبية الحكومية المرتقبة التي تضم أيضاً حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، المتصدرين لنتائج الاقتراع بدائرة جرسيف.
وبينما يتصدر حزب الأصالة والمعاصرة بقيادة محمد البرنيشي النتائج، متبوعاً بحزب الاستقلال بقيادة علي الجغاوي، يبقى قرار الطعن رهيناً بمدى توفر قيادة “الوردة” على أدلة قانونية تدعم مواقفها، في انتظار صدور موقف رسمي ينهي حالة الغموض التي تكتنف الخطوة المقبلة للحزب بالإقليم.
