كشفت الهندسة الحكومية الجديدة، التي ترأستها فاطمة الزهراء المنصوري، عن تغييرات جوهرية في هيكلة القطاعات الوزارية، حيث تم دمج الذكاء الاصطناعي في صلب العمل الحكومي، مع إيلاء أولوية قصوى للنجاعة العمومية وقياس الأداء ضمن تشكيلة ضمت 32 وزيراً.
وجرى الإعلان عن التشكيلة الحكومية يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، عقب مراسيم التعيين التي ترأسها الملك محمد السادس، بمشاركة تحالف حكومي يضم أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية.
ووفقاً للهيكلة الجديدة، تم إحداث وزارة الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة بقيادة أحمد رحو، في خطوة تهدف إلى دمج التحول الرقمي وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي مع تحديث الإدارة العمومية لضمان التنسيق الفعال بين هذه المجالات الحيوية.
وفي السياق ذاته، أُسندت وزارة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية إلى فوزي لقجع، وهو توجه يربط الاختصاصات المالية التقليدية بضرورة تحسين أداء الإدارة العمومية وضمان فعالية الإنفاق، وفق آليات تقييم دقيقة لتدبير الموارد العامة.
كما شملت التعديلات تغييرات قطاعية بارزة، من قبيل اعتماد تسمية السيادة الغذائية ضمن حقيبة الفلاحة والصيد البحري التي تسلمها خالد حاتيمي، وتكليف سمير بلفقيه بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مع مهام الناطق الرسمي باسم الحكومة.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس رؤية الحكومة في تسليط الضوء على ملفات استراتيجية، بينما يبقى الرهان الحقيقي معلقاً على مدى قدرة هذه الوزارات على ترجمة العناوين الجديدة إلى برامج عملية ملموسة ونتائج قابلة للقياس على أرض الواقع.
