انتقد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بشدة التفاوت الكبير في هوامش الربح بين المنتجين الزراعيين والوسطاء في مسالك التسويق، معتبراً أن الأرباح المبالغ فيها التي يحققها المتدخلون لا تستند إلى أي منطق تجاري عادل.
وأكد لقجع خلال مداخلته أن الأنشطة التجارية المتعارف عليها عالمياً لا ينبغي أن تتجاوز هوامش أرباحها سقف 10 في المائة، مشيراً إلى أن هذه النسبة قد تتأرجح بين 8 و12 في المائة بناءً على الظروف الاقتصادية المحيطة، مشدداً في الوقت ذاته على أن التجارة مهنة نبيلة تتطلب النزاهة.
وفي السياق ذاته، قدم الوزير نموذجاً توضيحياً لمنتج زراعي يباع من الضيعة في منطقة “تافوغالت” بدرهمين، ليصل سعره إلى 10 دراهم في أسواق الرباط والدار البيضاء، موضحاً أن المنتج الفعلي الذي يكد طيلة العام قد لا يجني سوى 50 سنتيماً للكيلوغرام الواحد، بينما يستحوذ الوسيط على الحصة الأكبر من الأرباح دون تحمل نفس حجم المخاطر أو التكاليف.
وتساءل لقجع عن المبررات الاقتصادية لهذا التفاوت الصارخ في الأرباح بين المنتج والوسيط، مشدداً على ضرورة إعادة النظر في مسالك التوزيع لضمان التوازن بين مختلف المتدخلين في السلسلة، ومحاربة الممارسات التي تساهم في إثقال كاهل المستهلك دون تحقيق عدالة للمنتج.
