أخنوش: عهد الوعود المجمدة انتهى وحكومة الدولة الاجتماعية تفي بالتزاماتها

حجم الخط:

هبة بريس

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحكومة تمكنت، رغم الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، من توقيع اتفاق اجتماعي وُصف بـ”التاريخي” مع مختلف الشركاء الاجتماعيين سنة 2024، مشدداً على أنه شكل محطة مفصلية في تعزيز الحوار الاجتماعي وترسيخ الشراكة مع النقابات.

وأوضح أخنوش، خلال مناقشة حصيلة حكومته أمام مجلس المستشارين، أن الاتفاق الاجتماعي الجديد تضمن زيادة عامة في الأجور بقيمة 1000 درهم لفائدة الموظفين والأجراء، موزعة على مرحلتين، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور، ومراجعة الضريبة على الدخل، وهو ما مكن شريحة واسعة من الأجراء من الإعفاء أو التخفيف من العبء الضريبي.

وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الحكومة أن مخرجات الحوار الاجتماعي شملت أيضاً إخراج القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب، الذي اعتبره نصاً تأسيسياً وليس قانوناً عادياً، لكونه يهدف إلى استكمال التنزيل الدستوري لحق الإضراب، بعد أكثر من ستة عقود من الانتظار، وفق تعبيره.

وأكد أخنوش أن هذا القانون يوازن بين ضمان الحق الدستوري في الإضراب وحماية استمرارية المرافق والخدمات العمومية، فضلاً عن الحفاظ على مناخ الاستثمار، معتبراً أنه يشكل خطوة متقدمة في تنظيم العلاقات المهنية داخل سوق الشغل.

وفي ما يتعلق بملف التقاعد، دافع رئيس الحكومة عن الحصيلة الحكومية، مبرزاً أنه تم اعتماد زيادات في المعاشات بنسبة 5% بأثر رجعي، إضافة إلى إعفاءات ضريبية همّت المتقاعدين، معتبراً أن هذه الإجراءات عالجت اختلالات تراكمت خلال سنوات سابقة.

كما شدد على أن الحكومة اشتغلت على تصحيح عدد من الالتزامات غير المفعلة للحكومات السابقة، مبرزاً أن الإصلاحات الحالية جاءت لتدارك تأخر طويل في ملفات اجتماعية حساسة، رغم ما وصفه بالمقاربات الانتقادية التي تركز على جوانب دون أخرى.

وفي سياق تقييمه للحوار مع النقابات، أشار أخنوش إلى أن الحكومة تعتمد مقاربة واقعية قائمة على النقاش والتوافق، مبرزاً أن جلسات الحوار الاجتماعي أسفرت عن تفاهمات إيجابية مع مختلف الأطراف، بما فيها الاتحاد العام لمقاولات المغرب، رغم استمرار مطالب بمزيد من المكاسب، وهو ما اعتبره “طبيعياً في دينامية التفاوض الاجتماعي”.