يسود ترقب كبير حول مصير الخط البحري الرابط بين ميناء موتريل الإسباني والحسيمة، وذلك بعدما شرعت وكالات الأسفار في إخطار المسافرين بتحويل رحلاتهم المبرمجة نحو مينائي مليلية أو الناظور، دون تقديم توضيحات رسمية حول أسباب هذا القرار أو مدته.
وفي السياق ذاته، أثار هذا الإجراء استياء أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا الخط خلال عملية “مرحبا”، حيث تسبب تغيير وجهات الرحلات في تكبد المسافرين أعباء مالية إضافية ومشاكل في التنقل، فضلاً عن غياب التواصل المؤسساتي مع المتضررين.
وتأتي هذه التطورات في ظل التحولات الهيكلية التي شهدتها شركة “نافيرا أرماس”، بعد بيع جزء من أنشطتها لشركة “بالياريا” واستحواذ المجموعة الدنماركية “DFDS” على خطوط أخرى بمضيق جبل طارق؛ ورغم تداول أنباء عن انتقال خط موتريل-الحسيمة للمشغل الجديد، إلا أنه لا يزال يُسوق رسميًا تحت العلامة التجارية الأصلية لـ”أرماس”.
وبدورها، دخلت جمعيات تعنى بشؤون مغاربة الخارج على خط الأزمة، مطالبة بضرورة الكشف عن الأسباب الحقيقية لهذه الاضطرابات، واتخاذ إجراءات فورية تضمن استقرار هذا المنفذ البحري الحيوي، لضمان استمرار تنقل أفراد الجالية في ظروف ملائمة طيلة موسم العبور الصيفي.
