شهدت مدينة أكادير، يوم أمس الخميس، واقعة غير مسبوقة تمثلت في تحرير مخالفة قانونية بحق القطار السياحي، في خطوة سلطت الضوء على تحديات السلامة والجاهزية التي تواجه هذه الوسيلة الترفيهية التي تعد جزءاً من المشهد السياحي للمدينة.
سجلت المخالفة أثناء توقف القطار بشكل غير قانوني على مستوى الطريق المحاذي للكورنيش، وسط ترجيحات بوقوع عطب ميكانيكي مفاجئ تسبب في عرقلة السير، وهو سيناريو تكرر في مناسبات سابقة وسط استياء الركاب من سياح أجانب ومحليين اضطروا لإكمال جولاتهم سيراً على الأقدام.
تثير هذه الحادثة تساؤلات جوهرية حول الحالة الميكانيكية للقطار ومدى خضوعه لبرامج الصيانة الدورية، خاصة في ظل تقارير تشير إلى تقادم المركبات المستخدمة التي تعود لسنوات طويلة، مما يضع شروط الاستغلال والسلامة أمام مجهر الجهات الرقابية.
في السياق ذاته، يرى مهتمون بالشأن السياحي أن استمرار الأعطاب التقنية يسيء بشكل مباشر لصورة أكادير كوجهة سياحية رائدة، مؤكدين أن قطاع النقل السياحي يتطلب تحديثاً شاملاً وتأهيلاً يتماشى مع التطور العمراني الذي تشهده المدينة والانتظارات المتزايدة للزوار.
وتدفع هذه الواقعة نحو ضرورة إعادة تقييم ترخيص هذه الخدمة وتطويرها، لضمان توافقها مع معايير السلامة والجودة المطلوبة، لاسيما وأن القطار السياحي يعد واجهة إشهارية للمدينة تراهن عليها السلطات المحلية في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية.
