شهد مقر رئاسة الحكومة بالرباط، اليوم السبت، مراسم تسليم السلط بين عزيز أخنوش، رئيس الحكومة المنتهية ولايته، وخليفته فاطمة الزهراء المنصوري، في محطة سياسية تؤذن ببدء مرحلة تنفيذية جديدة في المغرب، تضع على عاتق الفريق الحكومي القادم مسؤولية البناء على المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الخمس الماضية.
وجرت هذه العملية في سياق مؤسساتي دقيق، حيث تنهي ولاية أخنوش فترة اتسمت بتقلبات دولية حادة، شملت تداعيات جائحة كورونا، واضطرابات الأسواق العالمية، إلى جانب إكراهات الجفاف؛ وهي تحديات دفعت الحكومة السابقة إلى نهج سياسة استباقية ركزت على إطلاق أوراش اجتماعية كبرى رغم الضغوط الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، يبرز إرث الحكومة المغادرة من خلال أوراش هيكلية، أبرزها تعميم الحماية الاجتماعية، وتفعيل الدعم المباشر للأسر والسكن، بالإضافة إلى رفع المخصصات المالية لقطاعي الصحة والتعليم، وهي الإصلاحات التي باتت تشكل ركيزة أساسية في انتظار المواطنين وتتطلب ضمان الاستمرارية والفعالية في التنفيذ.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتطلع فيه الأنظار إلى كيفية تعامل حكومة المنصوري مع الملفات الضاغطة، وعلى رأسها التشغيل، وتحسين القدرة الشرائية، وجودة الخدمات العمومية، التزاماً بالتوجيهات الملكية التي تؤكد على ضرورة مواصلة مسار الإصلاح وتسريع وتيرة الأوراش التنموية بما يضمن انعكاساتها المباشرة على معيشة المواطنين.
وبينما تطوى صفحة الولاية الحكومية السابقة، يظل الاختبار الحقيقي للحكومة الجديدة هو قدرتها على تجاوز تحدي “الاستمرارية”، عبر تقييم الحصيلة السابقة وتطويرها لضمان تحويل المكتسبات المالية والاقتصادية إلى فرص ملموسة للتنمية والعيش الكريم.
