حملة مراقبة البناء العشوائي بعين الشقف تثير تساؤلات حول معايير الهدم وتكافؤ الفرص

حجم الخط:

يشهد إقليم مولاي يعقوب تحركات ميدانية مكثفة للسلطات المحلية للتصدي لمخالفات التعمير والبناء غير القانوني، خاصة داخل النفوذ الترابي لجماعة عين الشقف، وذلك تنفيذاً لتعليمات صارمة تهدف إلى فرض احترام ضوابط البناء وحماية الأراضي الجماعية والسلالية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يتصاعد فيه النقاش المحلي حول قانونية التشييدات العمرانية بالمنطقة، وسط مطالبات بضرورة تفعيل مساطر المراقبة بشكل شمولي يضمن التطبيق المتكافئ للقانون على الجميع دون تمييز بين البنايات البسيطة والمشاريع العقارية الفاخرة.

في السياق ذاته، يتركز الاهتمام حول الوضعية القانونية لبعض العقارات بدوار أولاد عياد، التي تشير تقارير محلية إلى وجود فيلات فاخرة شُيدت فوق أراضٍ سلالية، مع تداول معطيات حول عمليات تفويت مشبوهة لأشخاص من خارج الجماعة، وهو ما يستدعي تدقيقاً في التراخيص الممنوحة وطبيعة التصرفات العقارية المنجزة.

كما أثارت عمليات الهدم التي باشرتها السلطات مؤخراً تساؤلات جوهرية حول المعايير المعتمدة في تحديد البنايات المستهدفة، حيث يدعو متتبعون للشأن المحلي إلى توضيح الأسس القانونية لهذه التدخلات، وضمان خضوع كافة الحالات للمسطرة القانونية نفسها لتعزيز مبدأ المساواة أمام القانون.

وبالنسبة للخطوات المقبلة، يشدد فاعلون محليون على أهمية إخضاع الملفات العقارية والتعميرية المشبوهة لعمليات افتحاص دقيقة، وذلك لضمان الشفافية، وتحديد المسؤوليات بدقة، وحماية الممتلكات الجماعية من أي خروقات، مع التأكيد على أن الرهان الحقيقي يكمن في تكريس الثقة في آليات مراقبة التعمير.