المركز الوطني لمراقبة سفن الصيد: رافعة استراتيجية لحماية الثروة السمكية المغربية

حجم الخط:

يعزز المغرب، في إطار استراتيجية “أليوتيس” للتدبير المستدام للموارد البحرية، آليات الحكامة ومراقبة أنشطة الصيد، ويبرز في هذا السياق المركز الوطني لمراقبة سفن الصيد كأداة محورية.

وفقًا للمدير المركزي لمراقبة أنشطة الصيد البحري، عبد الحكيم أوراغ، تم إحداث هذا المركز سنة 2013 بميزانية أولية بلغت 12.9 مليون درهم، قبل أن يُلحق بمديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري عام 2016. يتكون المركز من ثلاث مصالح، ويعتمد على تقنيات حديثة لجمع وتحليل بيانات سفن الصيد.

يرتكز عمل المركز على نظام مراقبة السفن عبر الأقمار الصناعية (VMS)، الذي يتيح تتبع أكثر من 2000 سفينة صيد عبر بيانات تحدد هويتها وموقعها وسرعتها. بالتوازي، تم تركيب أجهزة تتبع VMS على متن 2250 سفينة صيد، بتكلفة تجاوزت 75 مليون درهم. ويتم الولوج إلى هذه البيانات من قبل عدة جهات رقابية مثل البحرية الملكية والدرك الملكي.

أشار أوراغ إلى أن المركز يضطلع بدور استراتيجي في مكافحة الصيد غير القانوني، حيث عالج في عام 2025 أكثر من 9.7 ملايين رسالة VMS، مما أدى إلى رصد 181 مخالفة. كما تم خلال نفس العام ضبط 536 مخالفة أخرى لقوانين الصيد. وتشمل جهود المركز، التي تندرج ضمن استراتيجية أوسع لمكافحة الصيد غير القانوني، اعتماد ترسانة قانونية جديدة، وتفعيل مخطط وطني للمراقبة، وتعزيز المراقبة عبر الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى نظام لتوثيق المصطادات.