صمت السجن يروي قصة “البقاء على قيد الحياة” في عالم قاس

حجم الخط:

بدأت الأشهر الأولى من السجن بصمت مطبق، تحول مع مرور الأيام إلى رفيق دائم يثقل كاهل السجين أكثر من القضبان نفسها، وفقًا لما يرويه ياسين الضميري.

كما تحولت أفكاره إلى صخب داخلي، مليء بالأسئلة التي لا تجد إجابات، والحنين الذي ينهش كل لحظة، بينما يعيش رفاقه السجناء في عزلة مماثلة، يواجهون آلامهم الداخلية ومخاوفهم من المجهول.

تعلم السجين مراقبة الآخرين أكثر من الكلام، مستخلصًا المعاني من الصمت، وقارئًا للخوف والحزن في عيون زملائه. اشتد حنينه لعائلته، وتذكر ابنته، متسائلاً عن مصيرها في غيابه.

مع مرور الوقت، أدرك أن هذه العزلة ستغيره، نفسيًا وروحيًا، وتغير نظرته للحياة، مع كل لحظة أمل صغيرة داخل الزنزانة تعتبر بمثابة هدية.