انتقد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أساليب “الشعبوية” التي يعتمدها بعض السياسيين في مقاربة القضايا المرتبطة بالعمل الحكومي، مؤكدا أن هذا النهج أثبت فشله في التأثير إيجابًا على تدبير الشأن العام في السابق، ولن يحقق أي نتائج ملموسة في المستقبل.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال عرضه لمشروع قانون المالية لسنة 2027، أن تقييم أداء الحكومة والوفاء بالتزاماتها يجب أن يستند حصريًا إلى المعطيات الفعلية والأرقام الرسمية والقرارات المتخذة، بعيدًا عن الخطابات السياسية التي تسعى إلى تضليل الرأي العام حول حقيقة السياسات العمومية.
وفي السياق ذاته، شدد لقجع على أن النقاش السياسي البناء يتطلب قراءة موضوعية للبرامج والمشاريع المطروحة، معتبرا أن إطلاق أحكام مسبقة حول تراجع الحكومة عن التزاماتها دون الاطلاع على التفاصيل التقنية والإحصائيات الرسمية يساهم في تغليط المواطنين ويعيق النقاش الديمقراطي الرصين.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الجلسة العمومية المشتركة بين مجلسي النواب والمستشارين التي انعقدت يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، والتي خُصصت لتقديم الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة، وهو اللقاء الذي شهد نقاشات حادة حول الحصيلة الحكومية ومدى مطابقتها للوعود الانتخابية.
