أشرف عامل إقليم مولاي يعقوب، أمس الأربعاء، على تدخل ميداني لوقف نشاط ملوث للبيئة بمنطقة جنان سايس، وذلك على مستوى الطريق الإقليمية رقم 5013، في إطار تشديد المراقبة على مصادر التلوث.
كما جاء هذا التحرك بعد رصد مؤشرات تلوث ناجمة عن مخلفات معاصر الزيتون، المعروفة باسم “المرجان” و“الفيتور”، حيث جرى تفعيل مسطرة استعجالية بالتنسيق بين المصالح المختصة.
وشملت اللجنة المختلطة ممثلين عن السلطات المحلية، إضافة إلى قسم التعمير والبيئة، ووكالة الحوض المائي لسبو، والمديرية الجهوية للبيئة، وعناصر الدرك الملكي.
ووفقًا للمعطيات، تم استغلال وعاء عقاري بمساحة هكتار واحد لتجميع وتجفيف مخلفات عصر الزيتون، استنادًا إلى عقد كراء منتهي الصلاحية.
إضافة إلى ذلك، تم تسجيل تكدس كميات من مادة “الفيتور” فوق أرض غير مهيأة، وتشكل بركة مائية نتيجة اختلاط مياه الأمطار بـ”المرجان”، ما يهدد التربة والمياه الجوفية.
وعلى إثر ذلك، تقرر توقيف النشاط، والبدء في تصريف المياه المتجمعة، وتنقية الموقع، مع تحرير محاضر قانونية، تطبيقًا للقانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة إقليمية تهدف إلى تعزيز اليقظة البيئية ومواجهة الممارسات الضارة، مع اعتماد مقاربة ميدانية تعتمد على المتابعة المباشرة والتنسيق الفعال.
وبحسب مراقبين، فإن هذه العملية تؤكد على أولوية حماية البيئة في التدبير الترابي، من خلال الجمع بين آليات الوقاية والزجر، لتحقيق تنمية مستدامة تحافظ على الموارد الطبيعية.
