تواصل التحويلات المالية للمغاربة المقيمين بالخارج لعب دور حيوي كركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، حيث تبلغ قيمة هذه التدفقات السنوية حوالي 120 مليار درهم، مما يكرس الوزن المتزايد للجالية المغربية في تعزيز التوازنات الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد.
وتتصدر فرنسا قائمة الدول المرسلة لهذه التحويلات، إذ كشف شارل تيبو، الوزير المستشار في سفارة فرنسا بالمغرب، أن الجالية المغربية بفرنسا تساهم بنحو 31 في المائة من إجمالي التحويلات المتلقاة، وهو ما يعادل تقريباً 3.3 مليار يورو سنوياً، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس متانة الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين الرباط وباريس.
وأوضح المسؤول الدبلوماسي أن هذه التدفقات المالية تتجاوز أبعادها الاقتصادية لتشكل أداة تضامن فعالة داخل الأسر المغربية، وتلعب دوراً محورياً في تعزيز الإدماج الاقتصادي ودعم التنمية المحلية في مختلف جهات المملكة.
وفي السياق ذاته، اعتبر نائب رئيس وفد الاتحاد الأوروبي بالمغرب أن تحويلات المهاجرين أضحت ظاهرة اقتصادية عالمية بامتياز، يستفيد منها نحو مليار شخص حول العالم، مشيراً إلى الدور الريادي الذي يلعبه المغاربة المقيمون بالخارج، والذين يقدر عددهم بنحو 5 ملايين نسمة، في المساهمة المباشرة في التنمية الوطنية.
