تواجه عمليات التصدير عبر ميناء الدار البيضاء عراقيل كبيرة مرتبطة بنظام الفوترة الخاص بشركة “مارسا ماروك”، مما يعيق انسيابية العمليات اللوجستية ويؤثر على تنافسية الشركات المغربية في الأسواق الدولية.
في الوقت الذي يفترض أن تعمل فيه “مارسا ماروك” على تسهيل العمليات بالميناء، تثير الشركة استياء الفاعلين الاقتصاديين بسبب خدماتها الرديئة، خاصة فيما يتعلق بمصلحة الفوترة التي تعيق دينامية العمل. فقد حددت الشركة توقيتًا إداريًا محددًا لا يتماشى مع طبيعة عمل الميناء على مدار الساعة، مما يعقد الأمور في قطاع التصدير.
وتظهر المشكلة بشكل أكبر عند غياب الفاتورة، حيث ترفض الشركة تحميل الحاويات، مما يضع المصدرين في موقف حرج، خصوصًا مع الجداول الزمنية الدقيقة للشحن. في المقابل، يتعامل متدخلون آخرون في الميناء بمرونة أكبر في مثل هذه الحالات، مما يخلق عدم تكافؤ في الفرص ويؤثر على المنافسة العادلة.
ويتسبب هذا الوضع في تأخير عمليات التصدير، وارتفاع التكاليف اللوجستية، وضياع مواعيد الشحن، والإضرار بالعلاقات مع الشركاء الدوليين. وتتعارض هذه الإجراءات مع التوجيهات الملكية التي تؤكد على ضرورة إصلاح الإدارة، وتسريع الرقمنة، وجعل الإدارة في خدمة الاقتصاد الوطني. بالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من اعتماد نظام الفوترة الإلكترونية، إلا أنه غير فعال في قطاع التصدير، مما يزيد من تعقيد الإجراءات بدل تسهيلها.
