واشنطن تتهم طهران بخرق “تفاهمات هرمز” عقب هجمات طالت ناقلات تجارية

حجم الخط:

تصاعدت حدة التوتر في مضيق هرمز عقب استهداف الحرس الثوري الإيراني لسلسلة من السفن التجارية، في خطوة وصفتها واشنطن بالانتهاك الصريح لمذكرة التفاهم المبرمة بين الطرفين لضمان أمن الملاحة البحرية. وأكد مسؤولون أمريكيون أن القوات البحرية تدخلت لإسقاط مسيّرات إيرانية كانت تستهدف حركة العبور في الممر المائي الاستراتيجي.

وفي السياق ذاته، تعرضت ناقلة الغاز “الرقيات” لهجوم بطائرة مسيرة تسبب في اندلاع حريق في غرفة محركاتها، مما دفع طاقم العمل لإطلاق نداء استغاثة وإخلاء السفينة. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتسجيل ثلاث حوادث استهداف متتالية خلال 24 ساعة، تسببت في أضرار إنشائية لناقلات تجارية دون تسجيل خسائر بشرية في صفوف الأطقم.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أدانت وزارة الخارجية القطرية الهجوم على ناقلة الغاز التابعة لها، واصفة إياه بـ”العدوان المرفوض”، ومحملة طهران المسؤولية الكاملة عن تهديد سلامة الملاحة الدولية. ومن جهتها، حاولت الرواية الإيرانية تبرير الحوادث بادعاء أن السفن المستهدفة تجاهلت تحذيرات مسبقة، في وقت لم تقدم فيه طهران توضيحات إضافية حول صلتها المباشرة بالهجمات.

وتأتي هذه التطورات لتضع أسواق الطاقة العالمية أمام حالة من عدم اليقين، إذ يعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا يعبر منه نحو خمس تجارة النفط العالمية، بالإضافة إلى معظم صادرات الغاز المسال من الخليج. وتفاقم هذه الأحداث الضغوط على مسارات الشحن الدولي، وسط تحذيرات من تأثير استمرار التوترات على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.