شهدت الدورة العادية لمجلس جهة درعة-تافيلالت المنعقدة اليوم الإثنين بالرشيدية، تطورات سياسية لافتة، بعدما صوت أعضاء المجلس بأغلبية 16 صوتًا مقابل 8 ضد جميع النقاط والمشاريع المتعلقة بإقليم الرشيدية، مقابل المصادقة على الاتفاقيات الخاصة بباقي أقاليم الجهة.
وتأتي نتائج التصويت في ظل أجواء من التوتر سادت أشغال الدورة، حيث وجه عدد من المستشارين انتقادات لاذعة لطريقة إعداد جدول الأعمال، معتبرين أن توزيع المشاريع المبرمجة افتقر إلى معايير التوازن والعدالة المجالية بين أقاليم الجهة.
وسجلت الجلسة غياب 15 عضوًا من أصل 45، من بينهم ثلاثة نواب لرئيس المجلس، وهو ما أثار تساؤلات مراقبين حول مستوى الانسجام داخل الأغلبية المسيرة للمجلس، ومدى تماسك مكوناتها في ظل المرحلة الراهنة.
وأكد أعضاء من المجلس أن رفضهم للمشاريع لا يعني عرقلة التنمية، بل هو رسالة احتجاجية ضد منهجية التدبير الحالية، مطالبين بضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تضمن إشراك كافة المكونات السياسية في برمجة المشاريع الجهوية.
وأعادت هذه التطورات النقاش حول آليات الحكامة داخل المؤسسة الجهوية، وسط مطالبات متزايدة بتبني سياسة تدبيرية تتسم بالشفافية والإنصاف، وتضع أولويات التنمية في كافة أقاليم جهة درعة-تافيلالت فوق أي حسابات جغرافية أو سياسية.
