ميناء الناظور غرب المتوسط.. صرح استراتيجي يعزز مكانة المغرب كقطب لوجستي عالمي

حجم الخط:

تتجه الأنظار نحو ميناء الناظور غرب المتوسط الذي بات يمثل التجسيد الفعلي للرؤية الاستراتيجية للمغرب في إعادة صياغة دوره الاقتصادي، حيث اقترب المشروع من دخول مرحلة الخدمة الفعلية بعد بلوغه مراحل متقدمة من الإنجاز.

وتستعد وفود حكومية رفيعة المستوى، تضم وزير الداخلية ووزير التجهيز والماء إلى جانب وزراء قطاعيين آخرين، للقيام بزيارة ميدانية تفقدية للموقع؛ وذلك للوقوف على نسب تقدم الأشغال وتنسيق الجهود بين مختلف القطاعات لضمان جاهزية البنية التحتية واللوجستية.

ويعد الميناء صرحاً هندسياً متطوراً صُمم بأحدث المعايير الدولية لاستقبال أكبر السفن العالمية، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي وعمق مياهه، ليشكل إلى جانب مينائي طنجة المتوسط والداخلة الأطلسي حلقة وصل جوهرية في المنظومة المينائية الوطنية لتعزيز السيادة الاقتصادية للمملكة.

وفي السياق ذاته، يراهن المغرب من خلال هذا المشروع على إنشاء منطقة صناعية ولوجستية حرة محاذية للميناء، تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية والوطنية، وتحويل المنطقة من محطة للعبور إلى منصة للإنتاج والتصنيع، مما سيساهم في خلق آلاف فرص الشغل وتنشيط الحركة الاقتصادية بالجهة الشرقية.

ويعتمد الميناء في منظومته التشغيلية على رقمنة الخدمات ومعايير الأمان العالمية في سلاسل الإمداد، محاكياً في ذلك كبريات الموانئ الدولية، وهو ما يؤكد طموح الرباط في ترسيخ موقعها كمركز استراتيجي محوري يربط شمال العالم بجنوبه ويحقق تنمية مستدامة شاملة.