مشروع قانون المحاماة يشعل نقاشا سياسيا داخل التقدم والاشتراكية

حجم الخط:

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

عاد ملف مشروع قانون مهنة المحاماة ليتصدر اهتمامات المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في اجتماعه الأخير، باعتباره ورشا تشريعيا حساسا يمس أحد أعمدة منظومة العدالة.

الاجتماع، الذي خصص حيزا مهما لتتبع تطورات هذا الملف التشريعي ، توقف عند المستجدات التي عرفها المشروع في أعقاب النقاشات والتفاعلات التي شهدها الوسط المهني خلال الفترة الأخيرة، في ظل تصاعد مطالب بإخراج قانون يستجيب لتطلعات المحامين ويحافظ على خصوصية رسالتهم.

وفي هذا السياق، شدد بلاغ الحزب توصلت “هبة بريس” بنسخة منه، على أن المرحلة الحالية تكتسي أهمية بالغة، بالنظر إلى ما تتيحه من إمكانية بلورة نص متوازن، قادر على التوفيق بين متطلبات تحديث المهنة وضمان استقلاليتها، بما يعزز موقع المحامي داخل منظومة العدالة.

وأكد المصدر ذاته أن الرهان لا يقتصر فقط على الجانب التنظيمي، بل يمتد إلى تحصين المهنة من الممارسات التي قد تسيء إلى أدوارها النبيلة، مع تعزيز الضمانات المرتبطة بالدفاع عن الحقوق والحريات، باعتبار المحاماة شريكاً أساسياً في تحقيق العدالة.

كما يبرز هذا التوجه، وفق مضامين البلاغ، وعياً بأهمية إشراك مختلف الفاعلين في صياغة هذا القانون، بما يضمن توافقاً مهنياً ومؤسساتياً حول مضامينه، ويُسهم في إخراج نص يعكس انتظارات المرحلة ويستجيب لتحولات الحقل القانوني.

ويؤشر هذا النقاش المتواصل إلى أن مشروع قانون المحاماة لم يعد مجرد نص تقني، بل تحول إلى محطة مفصلية لإعادة ترتيب العلاقة بين مكونات منظومة العدالة، على أسس أكثر توازنا وفعالية.