في تطور لافت، برزت مؤشرات على تراجع الدور الفرنسي في ملف المفاوضات المرتبطة ببيروت، وسط تقارير تفيد بإبعاد باريس من هذا المسار الحساس.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تحولات متسارعة تشهدها المنطقة، حيث تسعى إسرائيل إلى إعادة ترتيب أولوياتها التفاوضية بما يتماشى مع رؤيتها الأمنية والاستراتيجية، خصوصًا فيما يتعلق بالوضع في بيروت والملفات الدقيقة المرتبطة به.
وفي المقابل، شكل تراجع حضور فرنسا مفاجأة نسبية، بالنظر إلى تاريخها الطويل في لبنان كـ”وسيط” و”داعم” في مختلف المحطات السياسية. وتشير تحليلات إلى أن استبعاد فرنسا قد يكون مرتبطًا برغبة إسرائيل في تقليص عدد الوسطاء، أو حصر التفاوض في قنوات تعتبرها أكثر انسجامًا مع مصالحها.
ويرى متابعون أن إبعاد فرنسا، والتي وصفها نتانياهو بأنها “غير موثوق بها”، قد يؤثر على طبيعة الحلول المطروحة وعلى توازنات القوى داخل طاولة التفاوض. ويبقى مسار مفاوضات بيروت مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين إعادة تشكيل التحالفات التفاوضية أو تصاعد التوتر الإقليمي.
