تحقيقات مالية تستهدف “تفريخ الصفقات” بمؤسسات عمومية لضبط التلاعب في النفقات

حجم الخط:

باشرت المفتشية العامة للمالية تحريات واسعة داخل عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية، للتدقيق في شبهات تحايل على مساطر الصفقات العمومية عبر ممارسة ما يعرف بـ “تفريخ الصفقات” لرفع كلفة المشاريع.

وتكشف المعطيات الأولية أن بعض المسؤولين يعمدون إلى إدخال تغييرات شكلية على مكونات صفقات قائمة، قبل إعادة اقتناء التجهيزات نفسها عبر صفقات جديدة منفصلة، مما يتسبب في تضخم ملحوظ في النفقات العامة.

وأظهرت عمليات الفحص أن هذه الممارسات أدت في العديد من المشاريع إلى ارتفاع التكاليف بنسبة تتجاوز الثلث، وهو ما اعتبره المحققون التفافاً صريحاً على قواعد المنافسة والشفافية التي يفرضها قانون الصفقات العمومية.

وفي السياق ذاته، تركز لجان التدقيق على مدى التزام المؤسسات المعنية بالمقتضيات القانونية التي تفرض اللجوء إلى منافسة جديدة في حال إدخال تغييرات جوهرية، مع توسيع الأبحاث لتشمل مساءلة كافة المتدخلين في إعداد وتتبع المشاريع لترتيب المسؤوليات.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي السلطات الرقابية لتعزيز الشفافية المالية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة للحد من هدر المال العام داخل القطاع العمومي.