إسبانيا تجلي ركاب سفينة “إم في هونديوس” بعد تفشي “هانتا” القاتل

حجم الخط:

باشرت السلطات الإسبانية، عملية إجلاء منظمة لركاب سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس”، وذلك بعد تفشي فيروس “هانتا” القاتل على متنها، عقب رسوها قرب جزيرة تينيريفي في جزر الكناري.

ووفقًا للمصادر، جاء هذا التحرك بعد تسجيل ثلاث وفيات على متن السفينة، تعود لزوجين هولنديين وامرأة ألمانية، إلى جانب إصابات أخرى بفيروس “هانتا” النادر، الذي يُعتقد أنه انتقل عبر القوارض، ولا يوجد له علاج أو لقاح محدد حتى الآن.

في السياق ذاته، أكدت السلطات الصحية الإسبانية أن الخطر على الصحة العامة لا يزال محدودًا، مستبعدة أي مقارنة مع جائحة “كوفيد-19″، بينما تواصل الفرق الطبية مراقبة جميع الحالات التي تم إجلاؤها بدقة.

وشملت عملية الإجلاء نقل نحو 150 شخصًا من الركاب وأفراد الطاقم، حيث جرى إجلاؤهم تدريجيًا عبر قوارب صغيرة إلى الميناء، قبل نقلهم في حافلات عسكرية إلى مطار تينيريفي، مع إجراءات عزل وتطهير صارمة، وارتداء معدات وقاية طبية من الجميع.

وانطلقت أولى الرحلات الجوية نحو مدريد وهولندا، إضافة إلى وجهات أوروبية وأمريكية أخرى، مع خضوع الركاب لبروتوكولات صحية مشددة، من بينها فحوصات طبية وعزل احترازي في بعض الحالات.

وشددت وزيرة الصحة الإسبانية على أن عملية الإجلاء ستتواصل حتى استكمال نقل جميع الركاب، مع توقع مغادرة السفينة باتجاه هولندا بعد انتهاء الإجراءات، إذا سمحت الظروف الجوية بذلك.

وأكدت منظمة الصحة العالمية متابعتها للوضع عن كثب، مشيرة إلى تسجيل حالات مؤكدة مرتبطة بفيروس “هانتا”، مع استمرار عمليات التتبع لكل من غادر السفينة خلال المراحل السابقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استنفار صحي دولي، وشملت أيضًا عمليات تدخل إنساني في مناطق نائية، بعد تسجيل حالات اشتباه أخرى بالفيروس، ما يعكس حجم الحذر العالمي من احتمال اتساع رقعة انتشار العدوى.